عِطرُ المساء
===================================
مساءٌ يتدفقُ عِطراً في سواقي الروح
وَينْبتُ على ضفتيهِ فلٌ ونرجس وياسمين
مساءٌ عذبٌ يلامسُ السماء
عزفُ الحانكِ يجعلني أنسابُ إلى عالمِ الأحلام
يذهلني صوتك وإحساسك
الدفءُ والتوهجُ والحضورُ العَطِر
أتمددُ فوق النهارِ الفسيح
أملأُ رئتي بالياسمين
وأعودُ لأرتوي من جديد
أُصغي لنبضِ العصافيرِ فوق الغصون
هاكَ عمري
بين اشتهاءاتِ روحك والنظراتِ المطفأة
وعناءٍ طويل
يمرُ المدى على جسرِ ضوءٍ في كفيهِ مطر
والفجرُ على موعد
والشمسُ تستعدُ لتضفرَ خصلاتها
كموعدٍ للعناق
والثرى مسهُ نورٌ فاستفاق
وأورادُ الجوري تتفتحُ كأوراقِ القلب
رفقاً بشمعاتِ قلبي وهي تتلألأ تحت ضياءِ الشموع
اعرفُ أنَّ الصمتَ لا يُجدي
وأنتِ في مداركِ نازفةِ الوريد
والشوقُ انبتَ زهراتٍ في الجِدار
نلهثُ خلف فراشاتِ العطرِ في المساء
وتحت دروبِ الشمسِ في وَضحِ النهار
نبحثُ عن عيونِ الياسمين
فوق الروابي الخُضْرِ
نبحثُ عن صدى وعبيرَ الأغنيات
أنا تحت نورِ عينيكِ أسعى كل يوم
في خاطري مستقبلٌ للآمالِ الصغار
كالنحلِ يقاومُ من عادياتِ الخطوب
اتوغلُ في مُحيطِ المدى
وفي موجِ المسافة
والشمسُ تمددتْ واستلقت في الفضاءِ 
في برائتها مثل لهو الطفولة
تنسابُ التراتيلُ في الروحِ أغنية
والشوقُ يسبحُ في عينيكِ أمنية
كل خفقة في قلبي نغمة
والبحرُ يغني لجميعِ الأزمنة
يغسلُ الموجُ كلَّ التفاصيلِ المحزنة
والحبُّ في كلِ العصورِ لا يعرفُ موطناً
===============================
===============================

إظهار مزيد من التفاعلات