إليك
سأقترب أكثر و أسكن السمع و شوق البصر
تلاطفك نبرتي و يرتعش في ذاتك كل سكون
و يختزل حلمي بصدقه مسافات البعد
كلما يشدني إليك الحنين..
لك في حضن كهولتي و من رشدي مهدا تنام فيه غيرتك
و في شهامتي حارس أمين...
يا نغم أطرب عمقي ذات مساء
يروي بارتباك الطفولة فرحة اللقاء
وبقهقهة البراءة جنون الوصل الجميل ...
دخلت خلسة من حيث لا تحتسب
و لما بهت عشقي بسمتها شهقت
فخطفت من ثغرها حقيقة كانت تساورني ..
كان الصمت بيننا وحيا لكلمات تنعتق
يرسم بريشة الإنصات نشوته
أخذت من نبرتها ما يروي ضمئي
و ارتوى من عزف حبالي ما كان فيها ظنا ينتظر
و سقت بصدقي بذور الشغف
واهتز الفؤاد و تشققت قساوته
و أنبت لكل أمل يقين...
هذا موسم عشقي فأزهري فيها يا براعم لهفي
واستنفري مناتح الجنون
يتدفق الشوق منها منصهرا و كلما ابتعدت يشدها إلي حنين..
مختار سعيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق